الذهبي

633

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

قال القتبي : قدم من بغداد فأتاه ابن أبي حفصة فأنشده : وما أحجم الأعداء عنك [ ( 1 ) ] تقية * عليك ولكن لم يروا فيك مطمعا له راحتان الحتف والجود فيهما * أبى اللَّه إلّا أن يضرّ وينفعا فقال معن : احتكم يا أبا السمط ، فقال : عشرة آلاف ، فقال معن : ربحت واللَّه عليك تسعين ألفا . وعن أبي عثمان قال : استعمل المنصور قثم ، رجلا من بني العباس فأتاه أعرابيّ فقال : يا قثم الخير جزيت الجنّة * أكس بنيّاتي وأمّهنّه أقسم باللَّه لتفعلنّه فقال : واللَّه لا أفعل ، فقال الأعرابي : لكن لو أقسمت على معن بن زائدة لأبرّ قسمي ، فبلغ ذلك معنا فبعث إليه بألف دينار . وقال الكديمي : نا الأصمعي قال : أتى أعرابيّ معنا ومعه مولود فقال : سمّيت معنا بمعن ثم قلت له * هذا سميّ فتى في الناس محمود أمست يمينك من جود مصوّرة * لا بل يمينك منها صورة الجود فأعطاه ثلاثمائة دينار . ويروى أنّ المهدي خرج يوما يتصيّد فلقيه الحسين بن مطير فأنشده : أضحت يمينك من جود مصوّرة * لا بل يمينك منها صورة الجود

--> [ ( 1 ) ] « عنك » غير موجودة في الأصل ، فاستدركتها من ( العقد لابن عبد ربه 1 / 302 والأغاني 10 / 91 ) .